محمد حسن المرتضوي اللنگرودي

29

طلوع الفجر في الليالي المقمرة

فينبسط في عرض الأفق كنصف دائرة وهو الفجر الثاني الصادق لأنّه صدّقك عن الصبح وبيّنه لك والصبح ما جمع بياضا وحمرة ومنه سمّي الرجل الذي في لونه بياض وحمرة أصبح . ويزداد الضوء إلى أن يحمرّ الأفق ثمّ تطلع الشمس وبالفجر الثاني يتعلّق الحكم من وجوب الصلاة وأحكام الصوم الآتية لا الفجر الأوّل . انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه « 1 » . مبدئيّة البياض المعترض لوجوب الإمساك في الصوم وجواز صلاة الفجر فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ طلوع الفجر الذي جعل مبدءا لوجوب الإمساك في الصوم وجواز صلاة الفجر إنّما هو البياض المعترض في الأفق في ناحية الشرق وقد شبّه في الكتاب العزيز بالخيط الأبيض وفي بعض الأخبار بالقبطيّة البيضاء أو بياض نهر سورى وهو الذي يأخذ طولا وعرضا وينبسط في عرض الأفق كنصف الدائرة نظير زوال الشمس وغروبها فإن أحرز تحقّقه خارجا ولو بلحاظ محاسبة حركة الفلك والموازين العلميّة ونحوها فيترتّب عليه جواز صلاة الفجر ووجوب الإمساك في الصوم وإن كان هناك مانع عن رؤيته لعمى أو غيم أو عجّة أو نحوها . والسرّ في ذلك هو تحقّق الفجر في الواقع والخارج وهو متبيّن في

--> ( 1 ) منتهى المطلب ، ج 1 / 206 .